تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
56
كتاب الصلاة
والاستقبال ونحوهما - وأمّا فيما أخذ لا لماهيّتها كذلك بل من حيث صدورها عن البالغ فلا ، للزوم اتّحاد الصنف في قاعدة الشركة ، ولذا لا يترتّب أحكام الحاضر على المسافر وبالعكس ، ولذا لا يحكم بلزوم الجهر في الصلوات الجهريّة على المرأة بل يحكم بالإخفات تخييرا بينه وبين الجهر مع لزومه وحده على الرجل بلا تعدّ ولا شركة ، إذا لاشتراك إنّما هو بالنسبة إلى ما أخذ في أصل الطبيعة ، لا الطبيعة الخاصّة ، نظير لزوم ستر الرأس على المرأة في الصلاة حيث إنّه شرط للطبيعة الخاصّة ، فلذا يجوز للصبية أن تصلّي مكشوفة الرأس على المشروعيّة أيضا ، لعدم اتّحاد الصنف . وأمّا معيار وحدة الصنف وتعدّده ، فيختلف حسب اختلاف الموارد الملقاة إلى العرف المحكّم فيها . وحيث إنّ المقام من هذا القبيل ولا أقلّ من احتماله ، فمعه لا يمكن إثبات الشرطية أو المانعية ، إذ الأصل ينفي الأكثر عند الشك الدائر بينه وبين الأقلّ . فهذه هي غاية ما يمكن التمسّك بها لاختصاص الحكم بالبالغ ، وسيتضح نقدها في ثنايا المبحث . ويمكن أن يكون المستند لهم هو جميع تلك الوجوه أو بعضها ملفّقا ، كلّ بدليل . وأما التفصيل بين البطلان والابطال : فحاصله : أنّ مقتضى الاشتراك في التكليف على المشروعية هو اشتراط صحّة صلاة غير البالغ بجميع ما هو شرط لصحّة صلاته - أي البالغ - فحينئذ تفسد صلاة الصبيّ لو حاذته المرأة المصلّية أو تقدّمت عليه ، وهكذا تفسد صلاة الصبيّة لو حاذاها الرجل المصلّي أو تأخّر عنها . وأمّا ترتيب جميع آثار صحّة صلاة البالغ على صلاة غيره حتى الإفساد لصلاة المحاذي أو المتقدم فلا ، لأنّ التنزيل من طرف واحد ، بمعنى : أنّ صلاة غير البالغ بمنزلة صلاة البالغ في جميع ما يعتبر في الصّحة ، لا فيما يترتب عليها : من أثر الإفساد لصلاة الغير ، فتبصّر .